السيد محسن الخرازي

83

خلاصة عمدة الأصول

ومثل قوله عليه السّلام حديث واحد في حلال وحرام تأخذوه من صادق « يأخذه صادق عن صادق » خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضّة . بناء على أنّ المراد من الصّادق هو الصدق المخبري . ومثل ما ورد في التوقيع لاعذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرنا ونحمله إيّاه إليهم . ولكنّه أخصّ من المدّعى لأنّ ثقاتنا أخصّ من عنوان الثّقة ولو عند النّاس هذا مضافاً إلى توصيف الثّقة بكونها من أهل السّرّ . الطائفة الرابعة : هي الأخبار الدالّة على جواز العمل بخبر الواحد كالنّبوي المستفيض بل المتواتر من حفظ من أمتي أربعين حديثاً ممّا يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله فقيهاً عالماً . بدعوى أنّ دلالة هذا الخبر على حجّيّة خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر ولكنّه لا يخلو عن إشكال وهو أنّه لا ملازمة بين النّقل والقبول تعبّداً لاحتمال أن يكون القبول مشروطاً بحصول العلم أو الاطمئنان أو اتّصاف الرّاوي بوصف العدالة . وكقوله عليه السّلام اكتب وبثّ علمك في إخوانك فإن متّ فأورث ( فورث ) كتبك بنيك فإنّه يأتي على النّاس زمان حرج لايأنسون ( فيه ) إلّا بكتبهم . وجه الدلالة واضح فإنّ مورد التّوصية هو كتابة الواحد هذا مضافاً إلى التعبير عنه بالبثّ بالعلم وأنّه إرث وموجب للأنس به وكلّ ذلك ينادي بحجّيّة خبر الواحد وكقوله عليه السّلام ستكثر بعدي القالة وإنّ من كذب عليّ فليتبوّء مقعده من النار . بدعوى أنّ بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة إذ الاحتفاف بالقرينة القطعيّة في غاية القلّة .