السيد محسن الخرازي
82
خلاصة عمدة الأصول
فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامّة فلاتقبلوا منهما عنّا شيئاً ولاكرامة وإنما كثر التخليط فيما يتحمّل عنها أهل البيت لذلك لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ويضحون الأشياء على غير وجوهها لقلّة معرفتهم وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم . والمستفاد من مجموع الرّواية أنّ المناط في تصديق الرواة والفقهاء هو التحرّز عن الفسق والكذب وإن كان ظاهر بعض فقراته هو اعتبار العدالة بل ما في فوقها ولكن العبرة بالمستفاد من مجموع الرّواية ومثل ماعن أبي الحسن الثّالث عليه السّلام فيما كتبه جواباً عن سؤال أحمد بن حاتم بن ماهوية وأخيه عمّن آخذ معالم ديني ؟ فهمت ماذكرتما في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنّهما كافيكما إن شاء الله تعالى . ولكن عنوان مسنّ في حبّنا وكثير القدم في أمرنا غير عنوان الثّقة فلا يشمل ماإذا لم يكن الثّقة واجداً لهذا العنوان ومثل قوله عليه السّلام لاتأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنّك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنّهم استئمنوا على كتاب الله فحرّفوه وبدّلوه . . . الحديث . والظّاهر منه وإن كان هو الفتوى ولكن الإنصاف شموله للرواية والمراد هو المنع عن قبول روايات غير الثقات منهم جمعاً بينه وبين ما أفاده الشّيخ الطوسي قدّس سرّه في العدّة ونقلناه آنفاً . ومثل ما عن الإمام العسكري عليه السّلام بالنّسبة إلى كتب بني فضال حيث قالوا ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال خذوا بما رووا وذروا مارأوا . فإنّ المستفاد منه هو جواز أخذ الرّواية منهم إذا كانوا من الثّقات .