السيد محسن الخرازي

673

خلاصة عمدة الأصول

الأعلم هو الأصوبية وهو يقتضى تعيّنه . وبعد الموت نشك في مانعية الموت وأصالة عدم المانع تعين التقليد عن الميت الأعلم . ولافرق في ذلك بين أن يكون معلوم الأصوبية أو مظنونها أو محتملها . هذا كله بالنسبة إلى التقليد الابتدائي عن الميت . وأما البقاء على تقليد الميت فهو جائز لقيام السيرة العقلائية عليه وعدم إحراز الإجماع على خلافه . هذا إذا كان الميت مساويا مع الأحياء . وإذا كان الميت أعلم أو كان قوله موافقا لأعلم من الأموات أو انحصر احتمال الأعلميه فيه وجب البقاء ، لأنّه أصوب عند العقلاء ، كما أنّه إذا كان الحي أعلم أو انحصر احتمال الأعلمية فيه أو كان قوله موافقا لقول أعلم من الأموات وجب العدول عن الميت إلى الحي . وذلك لبناء العقلاء على اختيار الأصوب . وهو يقدم على الإطلاق الدال على التخيير من جهة أنّ البناء أمر ارتكازي ولايردع الأمر الارتكازى بالإطلاق ، بل اللازم في ذلك هو التصريح بذلك وهو مفقود . الفصل الثالث عشر : في شرائط المرجعية وقد اشترط الأصحاب أمورا فيمن يرجع إليه في التقليد : منها : البلوغ ومنعه بعض واستدلّ له بالسيرة العقلائية على جواز الرجوع إلى غير البالغ فلايشترط البلوغ . وفيه أنّه لا يحرز قيام السيرة العقلائية على الرجوع إلى غير البالغ لأخذ الفتوى ، كما أنّ شمول الإطلاقات للصبي غير معلوم بعد اختصاص الإرجاعات بالرجال والبالغين . وعلى فرض وجود الإطلاقات يكفى لتقييدها صحيحة محمد بن مسلم عمد الصبى وخطأه واحد بدعوى أنّه يدلّ على أنّ آراء الصبى مسلوبة الأثر . أللّهمّ إلّا أن يخصص ذلك بباب الدية كما يشهد له قوله عليه السّلام في خبر إسحاق بن عمار عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة . هذا مضافاً إلى أنّ مع اختصاصه . بذلك