السيد محسن الخرازي
674
خلاصة عمدة الأصول
الباب لا يلزم الاستخدام في رجوع الضمير في قوله عليه السّلام يحمل على العاقلة ؛ إلّا أن يقال إنّ الجملة المذكورة عامة وتطبيقها في بعض الروايات على الدية ، وتحمل العاقلة لا يوجب تخصص الجملة بذلك الباب في سائر الأخبار فتأمل . فتحصّل أنّ القدر المتيقن هو اختصاص جواز الرجوع في التقليد بالبالغين دون غيرهم ، وعليه فمقتضى الاحتياط هو اعتبار البلوغ . ومنها : العقل ، ولا إشكال في اعتباره في حال الاستنباط ، إذ الموضوع في أدلّة التقليد هو الفقيه والمستنبط ومما لايصدقان على المجنون وأيضاً لاسيرة على الرجوع إلى المجنون ولا كلام فيه . وإنما الكلام في أنه هل يشترط بقاء العقل في حجية رأى المجتهد أو لا يشترط ويجوز العمل برأي من كان عاقلا ثمّ صار مجنونا ؟ يمكن أن يقال : إنّ السيرة ثابتة على اعتبار العقل عند الاستنباط . وأمّا لو استنبط في حال عقله ثمّ صار مجنونا عند إظهار رأيه توسط غيره جاز الأخذ برأيه الصادر عنه في حال عقله ولو لم يبق عاقلا . وفيه : أنه كذلك لو أخذ العامي الفتوى منه في حال وجود الشرائط ثمّ صار مجنونا ، وأمّا إذا استنبط في حال وجود الشرائط ومنها العقل ثمّ صار مجنونا قبل الأخذ يشكل الرجوع إليه لظهور أدلّة جواز التقليد في لزوم صدق عنوان الفقيه والعالم حال الأخذ والتقليد وصدقهما قبل الأخذ لا يكفى . ودعوى أنّ المقام نظير ما مرّ في بقاء التقليد عن الميت من عدم اشتراط الحياة في حجية الفتوى بحسب البقاء ، فكما أنّ البقاء لا يشترط في جواز البقاء على تقليد الميت ، فكذلك لا يشترط بقاء العقل في جواز بقاء التقليد .