السيد محسن الخرازي

669

خلاصة عمدة الأصول

والولاية غير مرجعية الفتوى ، إلّا إذا ورد نص خاص وإن تعارض الفضائل بعضها مع بعض . فإن كان المقصود هو أخذ الفتوى ، فاللازم هو الرجوع إلى من يكون أجود استنباطاً . وإن كان المقصود هو ولاية الأمور ، فاللازم هو الرجوع إلى من يكون أحسن إجراء ، والله هو العالم . الفصل الثاني عشر : في جواز تقليد الميت وعدمه ويقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في جواز التقليد الابتدائي عن الميت وعدمه . وقد استدلّ على العدم بالأصل وهو أن جواز التقليد عن الحي معلوم والتقليد عن الميت مشكوك ، والأصل عدمه لأنّ الحجية تحتاج إلى دليل . أورد عليه بمنع كلّية ذلك الأصل لاحتمال تعيّن قول الميت في بعض الموارد ، كما إذا كان الميت أعلم ؛ أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ هذا الاحتمال مردود بالإجماع المركب ، فإنّ الأقوال بين تعيين الحي والتخيير وليس هنا قول بتعين التقليد عن الميت ولو كان أعلم ، ولكنه كما ترى لأنّ الإجماع المركب ليس بحجة ما لم يرجع إلى الإجماع البسيط وهو غير محرز . هذا مضافاً إلى أنّ التمسك بالأصل فيما إذا لم يكن دليل على جواز التقليد عن الميت . ويكفى في المقام بناء العقلاء على الجواز ، حيث إنّهم لا يفرقون في جواز الرجوع إلى الخبرة بين الحىّ والميت . ولا مجال لقياس آراء المجتهدين بالأمارات ، لأنّ اللازم في الأمارات هو الأخذ بجميعها بخلاف آراء المجتهدين ، فإنّ الواجب فيها هو الأخذ برأي واحد منهم . وعليه فالمستفاد من إطلاق أدلّة اعتبار آراء المجتهدين هي الحجة التخييرية ، ومعه لا مجال لدعوى التساقط عند التعارض ، كما لا حاجة إلى دليل آخر في إفادة