السيد محسن الخرازي

668

خلاصة عمدة الأصول

موافقا لأعلم من الأموات ، وهكذا يوجب ذلك تقديم قول الحي المذكور على غيره إذا كان قول الحي المذكور موافقا للمشهور لقوة نظره الموافق للمشهور بالنسبة إلى غيره . فلايترك الاحتياط في ترجيح الأقوى ملاكا وهو يختلف بحسب اختلاف الموارد . هذا كله بالنسبة إلى دوران الأمر بين العالم والأعلم . وأما إذا كان الأمر دائرا بين ذي فضيلة من ساير الفضائل وغيره ، فإن كان مرجع الفضيلة إلى كونها دخيلة في ملاك طريقية الفتوى ، فلاإشكال في تقديمه على غيره ، وإلّا فلاوجه لتقديمه على غيره بناء على وجود الإطلاقات الدالة على جواز الرجوع إلى المجتهدين كما تقدم . نعم لو لم يكن إطلاق وقلنا بالتخيير لقيام الإجماع على عدم السقوط ، فاللازم هو تقديم ذي الفضيلة على غيره لاحتمال أن يعتبره الشارع بملاحظة منصب المرجعيّة ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ، فاللازم هو الأخذ بالتعيين فيما إذا لم يكن الأصل الحاكم جاريا في مورده كالاستصحاب كما أشار إليه سيّدنا الأستاذ فيما تقدم . وهكذا الأمر لو قلنا بخروج أحد الطرفين من الإطلاق وشككنا أنّه هو ذو الفضيلة أو غيره ، فاللازم هو الأخذ بقول ذي الفضيلة لعدم احتمال خروجه وبقاء غيره عند العقلاء . هذا كله بالنسبة إلى الرجوع إلى أهل الفتوى لأخذ فتاويه . وأمّا حكم الرجوع إلى أهل الفتوى للزعامة وولاية الأمور ، فمع التساوي في العلم والفضيلة يحكم بالتخيير في فرض التعدد . وأمّا مع اختلافهما ولزوم تقديم أحدهما ، فإن كانت الفضيلة دخيلة في حسن إجراء الولاية بنحو الأتم . فلاإشكال في تقديم ذي الفضيلة لعدم احتمال خروجه عن الإطلاق وبقاء غيره فيه كما تقدم ، وإلّا فالتخيير باق وإن كان ذو الفضيلة أحسن استنباطاً ، لأنّ الزعامة