السيد محسن الخرازي
649
خلاصة عمدة الأصول
غير سديد بعد ما عرفت من أنّ لازمه هو جريان حديث الرفع مع الأمارات بناء على أنّ المراد من العلم هو العلم الحقيقي بالواقع ، إذ مع قيام الأمارات لا يحصل له العلم الحقيقي بالواقع ، وحديث الرفع جار بحسب الواقع لانحفاظ موضوعه ، فيتحصّل المناقضة بين حديث الرفع والأمارات ولاحكومة فيما إذا اخذ عدم العلم الحقيقي في موضوع البراءة لبقائه مع وجود الأمارة . فإذا عرفت عدم جريان حديث الرفع مع الأمارة المخالفة فلاوجه للاستدلال بحديث الرفع للإجزاء . هذا مضافاً إلى أنّه يستلزم الإجزاء لما لا يلتزم به الفقهاء مثلًا إذا لاقى شئ مشكوك النجاسة ماءاً فيحكم بطهارة الماء وعدم وجوب الاجتناب عنه بحديث الرفع ، ثمّ إذا انكشفت نجاسة الشئ المشكوك لزم أن يحكم بطهارة الماء ما لم يلاق ثانياً الشئ المشكوك . فإذا لاقى نفس الشئ المذكور ثانياً يحكم بنجاسته وهو غريب فتأمل . تقريب الاستدلال بالسيرة استدلّ للإجزاء بقيام سيرة المتشرعة على عدم لزوم تدارك الأعمال الماضية الواقعة في وقتها على طبق الحجة المعتبرة . نعم ، لم يثبت اعتبار الفتوى السابق في موارد بقاء موضوع الحكم الوضعي السابق أو موضوع الحكم التكليفي كما في مثل مسالّتى الذبح بغير الحديد وبقاء ذلك الحيوان المذبوح كذلك بعضا أو كلّا ، وبقاء الشئ المتنجس الذي كان على اجتهاده السابق أو تقليده طاهرا . ومن المقطوع عدم حدوث هذه السيرة جديدا من فتوى العلماء بالإجزاء بل كانت سابقة ومدركا لهذا الفتوى . كما يظهر ذلك من الروايات الّتى ذكر الإمام عليه السّلام الحكم فيها تقية ، حيث لم يرد في شئ تعرضهم للزوم تدارك الأعمال الّتى روعيت فيها التقية حين الإتيان بها . و