السيد محسن الخرازي

650

خلاصة عمدة الأصول

على الجملة لا امتناع في إمضاء الشارع المعاملات الّتى صدرت عن المكلف سابقاً على طبق الحجة . ثمّ ينكشف فسادها واقعاً ووجداناً فضلا عما لم ينكشف إلّا تعبداً كما يشهد لذلك الحكم بصحة النكاح والطلاق من كافرين أسلما بعد ذلك وانكشف لهما بطلان عقد النكاح أو الطلاق الحاصل قبل إسلامهما . نعم ، فيما إذا انكشف بطلان العمل السابق وجداناً لم يحرز جريان السيرة على الإجزاء ، بل المحرز جريانها في موارد الانكشاف بطريق معتبر غير وجداني كما وقع ذلك في نفوذ القضاء السابق ، حيث لاينتقض ذلك القضاء حتى فيما إذا عدل القاضي عن فتواه السابق . ولا ينافي الإجزاء كذلك في مثل هذه الموارد مع مسلك التخطئة ، إلّا أنّ عدم اعتبار الفتوى السابق في موارد بقاء الموضوع للحكم التكليفي أو الوضعي لا ينافي اعتبار الأعمال الماضية المطابقة للفتوى السابق بالسيرة كما لا يخفى . تقريب الاستدلال بنفي العسر والحرج واستدلّ للإجزاء بأنّ الحكم بتدارك الأعمال السابقة مستلزم للعسر والحرج ، إذ تدارك الأعمال السابقة في العبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات يوجب العسر والحرج نوعاً ، بحيث لو لم يخل تداركها بنظام المعاش يقع الناس في العسر والحرج نوعاً ، كما إذا تبدل الرأي الأوّل أو زال بعد زمان طويل من العمل به ، بل تدارك المعاملات ربّما يوجب الاختلاف بين الناس ولزم الفحص عن مالك الأموال الّتى اكتسبها الناس بالمعاملات الّتى ظهر فسادها على طبق الاجتهاد الثاني أو التقليد الثاني أو المعاملة معها معاملة الأموال المجهول مالكها إلى غير ذلك من المحذور مما يقطع بعدم إلزام الشارع بمثل هذه التداركات الّتى كانت الأعمال حين وقوعها على طبق الحجة المعتبرة في ذلك الزمان .