السيد محسن الخرازي

635

خلاصة عمدة الأصول

لأنّ الحكومة مفهوما أعم من القضاء المصطلح . إلى أن قال : وسؤال السائل بعده عن مسألة قضائية لا يوجب اختصاص الصدر بها كما هو واضح . وقوله إذا حكم بحكمنا ليس المراد الفتوى بحكم الله جزما ، بل النسبة إليهم لكون الفقيه حاكما من قبلهم فكان حكمه حكمهم وردّه ردّهم انتهى . ولقد أفاد وأجاد : هذا مضافاً إلى أنّ السند لا يحتاج إلى جبران المشهور لقوة صحته وقد تقدم وجه ذلك ، ومضافاً إلى أنّ المورد لا يختص بالقضاء لأن المنازعة في الميراث المشار إليها في الصدر قد تكون من ناحية الشبهة الحكمية وقد تكون من ناحية الشبهة الموضوعية مع الاتفاق في الحكم وترك الاستفصال يعمهما . وعليه فإنّ السؤال عن مسألة الدين أو الميراث لا يوجب اختصاصه بمسألة قضائية لأنه ذوجهتين ، وقوله بعد ذلك فتحاكما إلى السلطان أو القضاة يشهد على ذلك . لا يقال : إنّ لفظ الحاكم مشترك لفظي بين المسلط على الأمور وبين القاضي ، فيحمل لفظ الحاكم على القاضي . لأنّا نقول أوّلًا : إنّ لفظ الحاكم الإسلامي كثيرا ما يستعمل فيمن له الأمر وهو أعم من القضاء وإن أمكن تخصيصه ببعض الأمور بالقرينة . ويدلّ عليه ما ورد عنهم عليهم السّلام من أنّ الفقهاء حصون الإسلام وحكّام الملوك ومجارى الأمور والأحكام بأيديهم . وثانياً : إنّ الصدر أعم من المنازعة في الحكم والإجرائيات وهو يصلح للقرينة على إرادة ما يعم القضاوة والولاية من لفظ الحاكم ، فلايضر الاشتراك اللفظي على تقدير ثبوته بعد قيام القرينة على الأعم .