السيد محسن الخرازي
633
خلاصة عمدة الأصول
آداب النوم والطعام وحتى أرش الخدش لا يمكن أن يهمل هذا الأمر المهمّ الذي يكون من أهمّ ما يحتاج إليه الأمة ليلا ونهارا ، فلو أهمل والعياذ بالله مثل هذا الأمر المهم أي أمر السياسة والقضاء لكان تشريعه ناقصا وكان مخالفا لخطبته في حجة الوداع . وكذا لو لم يعين تكليف الأمة في زمان الغيبة أو لم يأمر على الإمام أن يعين تكليف الأمة في زمانها مع إخباره بالغيبة وتطاولها كان نقصا فاحشا على ساحة التشريع والتقنين يجب تنزيهها عنه . فالضرورة قاضية بأنّ الأمة بعد غيبة الإمام عليه السّلام في تلك الأزمنة المتطاولة لم تترك سدى في أمر السياسة والقضاء الذي هو من أهمّ ما يحتاجون إليه خصوصا مع تحريم الرجوع إلى سلاطين الجور وقضاتهم وتسميته رجوعا إلى الطاغوت وأنّ المأخوذ بحكمهم سحت ولو كان الحق ثابتا وهذا واضح بضرورة العقل ويدلّ عليه بعض الروايات . وما قد يقال : إن غيبة الإمام منّا فلا يجب تعيين السائس بعد ذلك غير مقنع ، فأىّ دخالة لأشخاص الأزمنة المتأخرة في غيبته روحي له الفداء خصوصا مثل الشيعة الذين يدعون ربهم ليلا ونهارا لتعجيل فرجه ، فإذا علم عدم إهمال جعل منصب الحكومة والقضاء بين الناس فالقدر المتيقن هو الفقيه العالم بالقضاء والسياسات الدينية العادل في الرعية خصوصا مع ما يرى من تعظيم الله تعالى ورسوله الأكرم والأئمة عليهم السّلام العلم وحملته وما ورد في حق العلماء من كونهم حصون الإسلام وأمنائه وورثة الأنبياء ومنزلتهم منزلة الأنبياء في بني إسرائيل وأنّهم خير خلق الله بعد الأئمة عليهم السّلام إذا صلحوا وأنّ فضلهم على الناس كفضل النبي على أدناهم وأنّهم