السيد محسن الخرازي
624
خلاصة عمدة الأصول
هنا مناقشات : منها : أنّ المراد من الحكم الشرعي هل هو خصوص المجعول الشرعي من الأحكام الوضعية والتكليفية أو الأعم منه ؟ فإن أريد الأوّل لكان التعريف تعريفا بالأخص ، فإنّ أداء الاستنباط إلى البراءة العقلية أو الشرعية اجتهاد مع أنّه ليس من استنباط الحكم الشرعي . وفيه : أنّ المراد من المجعول الشرعي أعم مما يدركه العقل ، وعليه فلايختص بما لا سبيل للعقل إليه . ومنها : أنّ مجرد قيام الحجة إذا كان في قالب احتمال التكليف قبل الفحص عنه ليس من الاجتهاد في شئ ، وإنما الاجتهاد هو عملية استخراج الحكم أو القدرة عليه بالاستناد إلى طريق معتبر أو أصل معتبر . هذا مضافاً إلى أنّ إضافة استفراغ الوسع في التعريف بلا طائل فإنّه لو قيل إنّ الاجتهاد هو تحصيل الحجة التفصيلية على الحكم الشرعي الفرعى الكلى لكان أخصر ، ولكنّه لا يخلو عن الإشكال أيضاً ، لأنّه يشمل رجوع المتمكن من الاجتهاد إلى المجتهد ، مع أنّه لا يجوز رجوع المتمكن من الاجتهاد إلى غيره . فالمناسب لذلك أن يعرف المجتهد بمن له ملكة الاستنباط ، فحينئذٍ لا ينافي هذا التعريف لعدم جواز رجوع المتمكن من الاجتهاد إلى الغير ، لأنّه يصدق عليه المجتهد بواسطة اتصافه بملكة الاجتهاد . وهو أيضاً لا يخلو عن إشكال والذي يسهل الخطب أنّ باب التعريفات باب شرح الاسم . الفصل الثاني : في جواز تقليد المتمكن من الاستنباط وعدمه والأظهر هو التفصيل بين ما إذا علم أنّه لو استنبط كان نظره مخالفا للغير فلا يجوز ، وبين ما لم يعلم ذلك فيجوز . قد يقال لا يجوز الرجوع إلى الغير في