السيد محسن الخرازي

620

خلاصة عمدة الأصول

الدليل على عدم اعتباره كالظن الحاصل من القياس . فإن عموم التعليل في المرجحات المنصوصة وإن اقتضى على القول بالتعدى وجوب الترجيح بالظن القياسي أيضا ، ولكنه يعارض مع إطلاق قوله عليه السّلام « دين الله لا يصاب بالعقول » وقوله عليه السّلام « السنة إذا قيست محق الدين » ، فإن مثلهما يقتضى عدم جواز الترجيح به فيتعارضان في مورد الترجيح . أللّهمّ إلّا أن يقال : يقدم مثل هذا الإطلاق في قوله عليه السّلام دين الله لا يصاب بالعقول ونحوه على عموم التعليل المستفاد من المقبولة ، إذ حمل إطلاق قولهم على خصوص القياس في الأحكام المستقلة بعيد جدا ، بخلاف حمل عموم التعليل على غير مثل القياس ممّا دلّ الدليل على عدم اعتباره وعدم جواز الترجيح به . ثمّ إن الذي ينبغي أن يتوجه إليه أن الظن القياسي الممنوع هو الذي يعمل في الدين والسنة كما إذا ظن بالقياس بوجوب شئ أو حرمته . وأما الذي يعمل في الموضوعات الّتى يترتب عليها الأحكام ، فلا يكون ممنوعا لابنحو الاستقلال ولا في مقام الترجيح مثلًا إذا فرضنا أن الشارع اكتفى بالظن بالقبلة لا بأس بإعمال القياس لتحصيل ذلك الظن ، إذ ليس هو قياسا في الدين والشريعة ، أو إذا فرضنا اكتفاء الشارع بالظن بالأقربية في الترجيح لا بأس بإعمال القياس لتحصيل ذلك الظن . الفصل الرابع عشر : في الموافقة مع الشهرة الفتوائية الّتى لا تفيد إلّا الظن . وأما الشهرة المفيدة للاطمينان فقد تقدم حكمها من أنها حجة . وكيف كان فلا دليل على الترجيح بالشهرة الفتوائية المفيدة للظن إلّا إذا تعدينا عن المرجحات المنصوصة كمرجحية الكتاب بدعوى أن الكتاب أمارة مستقلة وبعد إلغاء خصوصية الكتاب