السيد محسن الخرازي
62
خلاصة عمدة الأصول
فتحصّل : ممّا تقدّم أنّ الموضوع هو النبأ لانبأ الفاسق لأنّ قوله تعالى : ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) في قوة أن يقال إنّ النبأ إن جاء الفاسق به يجب التبيّن فيه فإنّه لافرق بين العبارتين أصلًا ولا إشكال في المفهوم بناء على ثبوت المفهوم للقضايا الشّرطية وحجّيّته . ودعوى عدم دلالة الآية على المفهوم من جهة أنّ النبأ لم يفرض في الآية موضوعاً في المرتبة السابقة على تحقّق الشرطية والتعليق بل قد افترض مجموع مفاد الجملة الشرطية بافتراض واحد ومن هنا لا يكون لها مفهوم . مندفعة : بأنّ العرف بمناسبة الحكم والموضوع وكلّية القضايا الشرعية وعدم اختصاصها بالموارد الخاصّة يفهم أنّ الموضوع في مثل الآية الكريمة مقدّم رتبة على تحقّق الشرط كما مرّ أنّ العرف يستفيدون من قولهم إذا جاءكم المؤمن بسلام فأجبه أنّ الموضوع هو السّلام ومقدّم على الشرطية ولذا يفهمون منه المفهوم فكذلك في المقام هذا غاية ما يمكن أن يقال لو قيل في إثبات دلالة الآية الكريمة بمفهوم الشرط على حجّيّة خبر العادل فافهم . الوجه الثاني : الاستدلال بمفهوم الوصف في الآية الكريمة وهو أنّ وجوب التبيّن معلّق على خبر الفاسق وعليه فذكر الفاسق يدلّ على دخالته في ثبوت حرمة العمل بدون التبيّن والمفهوم منه بمقتضى التعليق على الوصف أنّ العمل بخبر غير الفاسق لا يعتبر فيه التبيّن فلا يجب التبيّن عن خبر غير الفاسق ومعنى ذلك هو حجّيّة خبر العادل . وفيه أنّ التقريب المذكور فرع دلالة الوصف على المفهوم وهو ممنوع فإنّ دلالة الوصف على مدخليته في الحكم بنحو من الأنحاء وإن لم يكن لإنكارها سبيل