السيد محسن الخرازي

63

خلاصة عمدة الأصول

ولكن لا دلالة له في دخالته في أصل الحكم ولا طريق إلى استظهار أنّه دخيل في أصل ا لحكم أو مرتبة من مراتبه . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الترديد في الأحكام التكليفيّة التي تكون ذا مراتب كالوجوب والاستحباب والحرمة والكراهيّة وأمّا إذا كان الحكم من الأحكام الوضعيّة كالحجّيّة ممّا ليس لها مراتب فدخالة الوصف تكون حينئذٍ في أصل الحكم ومقتضاه هو دلالته على المفهوم . ولكن ذلك لا يخلو عن المناقشة وهو أنّ دلالة الوصف على المفهوم منوطة باستفادة كون الوصف علّة منحصرة فمع عدم إحراز ذلك لا دلالة على المفهوم ولافرق في ذلك بين أن يكون الحكم ذا مراتب أو لا يكون . مانعية التّعليل عن انعقاد المفهوم لا يذهب عليك أنّه لوتمّ ما ذكر من دلالة الكريمة على المفهوم لا يخلو الاستدلال بها عن إشكال آخر وهو أنّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن في كلّ خبر لا يؤمن عن الوقوع في النّدم من العمل به وإن كان المخبر عادلًا وعليه فيكون التعليل معارضاً مع المفهوم الدالّ على عدم لزوم التبيّن فيخبر العادل والترجيح مع ظهور التعليل . وأجيب عنه أوّلًا : بأنّ المفهوم أخصّ مطلق من عموم التعليل لأنّ الخبر المفيد للعلم خارج عن المفهوم والمنطوق وعليه يكون المفهوم منحصراً في الخبر المفيد لغير العلم من العادل وهو أخصّ من عموم التعليل الدالّ على وجوب التبيّن في الخبر مطلقاً سواء كان عن عادل أو غير عادل ولو قدّم التعليل على مفهوم الشرط وحمل المفهوم على الخبر المفيد للعلم من العادل لزم لغويّة الشرط هذا مضافاً إلى أنّ خبر العادل المفيد للعلم ليس محل الكلام ولزوم العمل به مفروغ عنه .