السيد محسن الخرازي

617

خلاصة عمدة الأصول

أضعفهما دلالة فيكون هذا المرجح نظير الترجيح بحسب الدلالة مقدما على الترجيح بحسب الصدور . قلت : لا معنى للتعبد بصدورهما مع وجوب حمل أحدهما المعين على التقية ، لأنه إلغاء لأحدهما في الحقيقة . ولذا لو تعين حمل خبر غير معارض على التقية على تقدير الصدور لم يشمله أدلة التعبد بخبر العادل . نعم ، لو علم بصدور الخبرين لم يكن بدّ من حمل الموافق على التقية وإلغائه وإذا لم يعلم بصدورهما كما فيما نحن فيه من المتعارضين فيجب الرجوع إلى المرجحات الصدورية ، فإن أمكن ترجيح أحدهما وتعيّنه من حيث التعبد بالصدور دون الآخر تعين ، وإن قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقية في أحدهما مرجحا ، فمورد هذا المرجح تساوى الخبرين من حيث الصدور إما علما كما في المتواترين أو تعبدا كما في المتكافئين من الآحاد . وأما ما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر ، فلاوجه لإعمال هذا المرجح فيه ، لأن جهة الصدور متفرع على أصل الصدور . وفيه : كما حكى عن المحقّق الرشتي أنه منقوض بالمتكافئين إذ لو لم يكن لتصديق الخبر ثمّ حمله على التقية معنى معقولا لكونه إلغاء له في المعنى وطرحا له في الحقيقة فيلزم من دخوله تحت أدلّة التصديق خروجه وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل ، فكيف يتعقل الحمل على التقية في صورة التكافؤ وفقد المرجح . فما برهن عليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه من تقديم المرجح الصدوري على الجهتى محل تأمل ونظر ، لعدم الفرق بين المتكافئين والمتخالفين في إمكان التعبد وعدمه كما أشار إليه المحقّق الرشتي قدّس سرّه .