السيد محسن الخرازي

618

خلاصة عمدة الأصول

والتحقيق هو أن يقال إن الكلام يقع تارة مع قطع النظر عن النصوص وقد عرفت البحث عنه وأخرى مع النظر إليها وهو العمدة ، ولا مجال لإنكار دلالة المقبولة على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب والترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بمخالفة العامة ، كما أن ظاهر غيرها من الأخبار الّتى اقتصر فيها على الآخرين ولم يذكر الشهرة ترجيح الأول على الثاني وتقدمه عليه . وما يستفاد من الكفاية من أن أدلة الترجيح تكون في مقام بيان أن هذا مرجح وذاك مرجح وذكرها مرتبا لايدلّ على الترتيب . مدفوع بظهور الأخبار ولا سيما بعضها في إرادة الترتيب ، فإن الأمر بالأخذ بالشهرة في المقبولة ثمّ فرض الراوي الشهرة فيهما معا فأمره عليه السّلام حينئذ بالأخذ بالموافق للكتاب ثمّ فرض الراوي أن كليهما مخالفان أو موافقان فأمره عليه السّلام بالأخذ بمخالف العامة ظاهر في إرادة الترتيب وأن أمره عليه السّلام بالأخذ بالشهرة أو لا مطلق سواء كان أحدهما موافقا للكتاب أو مخالفا أو موافقا للعامة أو مخالفا . وهكذا أمره عليه السّلام بعد بالأخذ بموافق الكتاب ، بل الأخبار صريحة في ملاحظة الترتيب كصحيحة الراوندي . وبالجملة إنكار دلالة أخبار الترجيح على الترتيب بين الأخيرتين مكابرة واضحة ، فانقدح مما ذكر أن بملاحظة أخبار العلاج لابدّ من تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب والترجيح بها على الترجيح بمخالفة العامة . فدعوى عدم التقدم والتأخر كدعوى تقدم المرجح الجهتى على الصدوري مدفوعة بتلك الأخبار . وبالجملة فالأظهر هو الأخذ بأخبار العلاجية ومقتضاها هو تقديم المرجحات الصدورية على غيرها . والمراد من المرجحات الصدورية هي صفات الراوي إن لم