السيد محسن الخرازي

610

خلاصة عمدة الأصول

وإن كان العموم في كل منهما بالإطلاق يسقط الإطلاقان في مورد الاجتماع لما ذكر من أن الإطلاق غير داخل في مدلول اللفظ بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدمات الحكمة الّتى لا يمكن جريانها في هذه الصورة . وذكرنا أن المستفاد من الكتاب ذات المطلق لا إطلاقه ، كي يقال إن مخالف إطلاق الكتاب زخرف وباطل . ومن هنا يظهر أنه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب أو السنة إطلاقيا يقدم عموم الخبر في مورد الاجتماع بعد ما ذكر من عدم تمامية الإطلاق مع وجود العموم الوضعي في قباله . ولا يذهب عليك أنه لافرق بين كون العموم بالوضع وبين كونه بالإطلاق في انعقاد الظهور في الطرفين كالوضع . وعليه فما أفيد في الوضع يجرى في الإطلاق أيضا ، فيؤخذ بظاهر الكتاب والسنة ويطرح الخبر بالنسبة إلى مورد الاجتماع بناء على إطلاق ما دلّ على أن المخالف زخرف وباطل ، وإلّا فمقتضى القاعدة هو تساقطهما في مورد الاجتماع طبقا للقاعدة . وممّا ذكر يظهر أنه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب أو السنة القطعية إطلاقيا فلاوجه لتقديم عموم الخبر على إطلاق الكتاب في مورد الاجتماع بعد ما عرفت من انعقاد الظهور على الصورتين ، بل يقدم إطلاق الكتاب كعمومه على المخالف أخذا بإطلاق ما دلّ على أن المخالف زخرف وباطل . الفصل الحادي عشر : في تعيين الأظهر بين المتعارضات المتعددة وانقلاب النسبة وعدمه . لا إشكال في تعيين الأظهر إذا كان التعارض بين الاثنين . وأما إذا كان التعارض بين الزائد عليهما فتعينه لا يخلو من خفاء وخلاف ، فاللازم هو ملاحظة المسألة بصورها المختلفة .