السيد محسن الخرازي

590

خلاصة عمدة الأصول

تنبيهات : التنبيه الأول : ان الظّاهر من الشهرة المذكورة في المقبولة هي الشهرة الروائية لا الشهرة الفتوائية ولا الشهرة العملية ، والشاهد له أن الشهرة الفتوائية أو العملية لايقعان في طرفي المعارضة ، وعليه فقوله يا سيّدى إنهما مشهوران أوضح شاهد على أن المراد من الشهرة هي الشهرة الروائية ، لأن هذا هو الذي يمكن اتصاف الروايتين بها لجواز صدورهما معا وإن لم يتم جهة الصدور إلّا في أحدهما ، أللّهمّ إلّا أن يقال إن المراد من الشهرة هو معناها اللغوي وهو الوضوح . والشهرة بهذا المعنى قد تصدق على فتوى جماعة كما تصدق على طرفي المعارضة ، ولذا يقال إن في المسألة قولان مشهوران أشهرهما هو الأول مثلا . وعليه فالشهرة المرجحة أعم من الروائية ولكن لا يساعده قوله فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات ، فإن الظّاهر المستفاد من قوله إن محقق الشهرة في الروايتين هي رواية الثقات فيكون المراد لا محالة هي الشهرة الروائية . ثمّ إن المستفاد من قوله في المقبولة قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ، قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ الخ أن رتبة الشهرة مقدمة على الموافقة للكتاب والسنة والمخالفة للعامة ، وعليه يقيد بالمقبولة إطلاق كل ما ورد فيه الأخذ بما وافق كتاب الله وما خالف القوم . لا يقال : إن الترجيح بالشهرة مختص بباب الحكومة والقضاوة فلا يمكن الأخذ بها في باب تعارض الروايتين .