السيد محسن الخرازي

587

خلاصة عمدة الأصول

بملاحظة الخبر المخالف لهم مع الوثوق بصدوره لولا القطع به غير جارية للوثوق بصدوره كذلك فيكون موهونا . أجيب عنه : بأن المراد من المخالف الذي أمروا بضربه على الجدار أو جعلوه باطلا هو الذي خالف الكتاب بنحو التباين . والمراد من المخالف الذي أمروا بتركه في مقام المعارضة والأخذ بمعارضه الموافق للكتاب هو المخالف لعموم الكتاب أو مقيدا لإطلاقه على التحقيق . ومن المعلوم أن المخالفة للعموم أو الإطلاق الكتابي لا توجب سقوط الخبر عن الحجية ، كما لا يوجب الموهونية بالنسبة إلى أصالة عدم التقية حتى يكون من باب تمييز الحجة عن اللاحجة . فتحصّل : ممّا تقدم تمامية المقبولة للدلالة على لزوم الترجيح في الأخبار المتعارضة بالمرجحات المنصوصة ، والمقام مقام ترجيح الحجة على الحجة لاتمييز الحجة عن اللاحجة . ومنها : ( أي من الأخبار العلاجية ) ما رواه سعيد بن هبةالله الراوندي في رسالته الّتى ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا وإثبات صحتها عن الصادق عليه السّلام أنّه قال إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه . « 1 » وهذا الحديث الشريف يدلّ على وجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة في المتعارضين من الأخبار . ويعتضد ذلك بالأخبار المتعددة كمعتبرة الحسن بن الجهم ، قال : قلت للعبد الصالح عليه السّلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّا التسليم

--> ( 1 ) ) ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 29 .