السيد محسن الخرازي

588

خلاصة عمدة الأصول

لكم ؟ فقال : لا والله لايعكم إلا التسليم لنا ، فقلت : فيروى عن أبي عبد الله عليه السّلام شئ ويروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه . « 1 » وكما رواه القطب الراوندي بسند صحيح ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه . « 2 » وكخبر الميثمي وغير ذلك من الأخبار . وبعد الجمع بينهما بحمل مطلقها على مقيدها يكون حاصلها تقديم موافق الكتاب على مخالفه ، ومع عدم وجود الموافق والمخالف في الكتاب يقدم مخالف العامة على موافقهم والله هو العالم . وبعبارة أخرى الأخبار على طوائف : منها ما دلّ على وجوب الترجيح بموافقة الكتاب فقط ، ومنها ما دلّ على وجوبه بمخالفة العامة كذلك ، ومنها ما دلّ على وجوبه أوّلًا بموافقة الكتاب ثمّ بمخالفة العامة ، ومنها ما دلّ على وجوب التوقف عند التمكن من لقاء الإمام عليه السّلام ووجوب الترجيح بمخالفة القوم عند عدم التمكن . ومقتضى الجمع بين الطوائف الأول حمل الأولين على إرادة أن كل واحد من موافقة الكتاب ومخالفة القوم مرجح في نفسه من دون النظر إلى عدم كون غيره كذلك . وأما ما دلّ على التفصيل بين التمكن من لقاء الإمام عند العمل وعدمه ، فمقتضى الجمع بينه وبين ما دلّ على وجوب الترجيح مطلقا سواء تمكن أو لم يتمكن من اللقاء تقييد الإطلاق به . ثمّ إن التعارض بين هذه المفصلة بين التمكن وعدم التمكن وبين مقبولة عمر بن حنظلة الدالة على وجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة تعارض

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 31 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 34 .