السيد محسن الخرازي
582
خلاصة عمدة الأصول
التعدد فلعدم تراضيهما على واحد ، بل المفروض رفع كل أمره ( و ) ما لا يناسبه التعدد إنما هو مقام الدعوى بأن يكون أحدهما مدعيا والآخر منكرا لا مقام التداعى بأن يكون كل واحد مدعيا . وأما غفلة الحكمين فلإمكان اطلاع كل على قدح في سند المعارض . وأما تحرّيهما في سند الحكمين فلا يبعد عدم نفوذ حكم أحد الحكمين مع واحد والآخر على الآخر لعدم تمكين واحد منهما الآخر في تعيين من اختاره من الحكمين ، فإن قطع التنازع في هذه الصورة يتوقف لا محالة على تحرّى نفس المترافعين واجتهادهما في مدرك حكم الحكمين . وأما نفوذ حكم أحدهما بعد حكم الآخر فلاضيرفيه ، حيث لم يكن حكم الأول نافذاً على من لم يرض به . وأما كون الأمر في تعيين الحكم بنظرهما فلامحذور فيه في مقام التداعى وما أجمعوا عليه من أن الأمر بيد المدعى غير مرتبط بمقام التداعى ، بل المفروض أن كل واحد على الفرض يكون مدعيا . هذا كله بناء على حمل سؤال السائل على صورة التداعى . ويمكن أن يخرج الواقعة من المخالفة والمخاصمة ويحمل على السؤال عن المسألة المتعلّقة بالأموال ليعلم حكم المسألة ويرتفع النزاع من البين ، وحينئذ لا إشكال أيضاً . أما التعدد فلأنه لا محذور في سؤال حكم المسألة عن اثنين بل أزيد . وأما غفلة أحد المفتين فلإمكان اطلاعه على المعارض لكن لم ينظر إليه لما رأى قدحا في صدوره أو جهة صدوره أو دلالته .