السيد محسن الخرازي

583

خلاصة عمدة الأصول

وأما تحرّيهما فلا يبعد بعد اختلاف المفتين وعدم وضوح حكم المسألة . وأما نفوذ حكم أحدهما بعد الآخر فأجنبى عن مقام الإفتاء ونظيرة الإشكال الخامس أو يحمل الرواية على قاضى التحكيم كما احتمله الشيخ الأعظم قدّس سرّه . وهنا جملة أخرى من الاشكالات : أحدها : أن محمّد بن عيسى في طريق الكليني مجهول ، وأجيب عنه بأنّه بقرينة نقل محمّد بن الحسين عنه هو محمّد بن عيسى بن عبيد وهو موثق . ثانيها : أن الظّاهر أن الترجيح بالصفات إنما لوحظ في حكم الحاكم لا إلى الرواية من حيث الرواية . وذلك لظهور الصدر في أن المقام مقام الحكومة ، حيث نهى عن التحاكم إلى الطاغوت وقضاة الجور وأمر بالرجوع إلى قضاة العدل . وأما الترجيح بالشهرة فهو محتمل الوجهين فالقدر المتيقن إنما هو وجوب الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة القوم . وإن أبيت فلاأقل من التنزل إلى إدخال الشهرة وإلحاقها بذلك في إرجاعها إلى الرواية ولكنّ الصفات المذكورة راجعة إلى الحكم . وأجيب عنه بأن قوله عليه السّلام في تعليل لزوم الأخذ بالمجمع عليه « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ينفى الريب عن المجمع عليه ، وإذا لم يكن فيه ريب فلامحالة يجب الأخذ به سواء كان في مقام القضاء والحكومة أو غيره . وعليه فالخبر الذي يكون مجمعا عليه بحسب الرواية كان راجحا ، سواء كان في مقام القضاء والحكومة أو لم يكن ، فلا يبعد أن تكون الشهرة الروائية من المرجحات في الأخبار المتعارضة . ثالثها : ما يقال من أن المقبولة تختص بمورد التنازع والترافع فلاتشمل غيره . وأجيب عنه بأن ظاهر الذيل هو ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى ، إذ الترجيح