السيد محسن الخرازي
580
خلاصة عمدة الأصول
قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قال : قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ( الآخر ) . قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . وإنما الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهوران قدرواهما الثقات عنكم . قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ، أرأيته إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم ، بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعا . قال : ينظر إلى ما هم أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ، قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا .