السيد محسن الخرازي
58
خلاصة عمدة الأصول
وفيه أنّ هذه الأخبار من الأخبار العلاجية عند تعارض الأخبار لترجيح بعض الأطراف على البعض ولا ارتباط لها بأصل حجّيّة الخبر الواحد بل المستفاد من أخبار العلاجية هو أنّ الحجّيّة الذّاتية مفروغ عنها . أدلّة المثبتين استدلّ المجوّزون للعمل بخبر الواحد بالأدلّة الأربعة . 1 - أمّا الكتاب فبآيات : منها قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) . وتقريب الإستدلال بوجوه : الوجه الأوّل : هو الاستدلال بمفهوم الشرط بتقريب أنّه سبحانه وتعالى علّق وجوب التبيّن عن الخبر على مجيء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملًا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب التثبّت عند مجيء غير الفاسق فإذا يجب القبول وهو المطلوب أو الردّ وهو باطل . أورد عليه بأنّ مفهوم الشرط عدم مجيء الفاسق بالنبأ وعدم التبيّن هنا لأجل عدم مايتبيّن فالجملة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع كما في قول القائل إن رزقت ولداً فاختنه فكما لامفهوم لقوله إن رزقت الخ فكذلك هي المقام لأنّه الانتفاء ليس إلّا لانتفاء الموضوع عقلًا إذ مع عدم مجيء الفاسق بالخبر لاخبر فاسق حتّى لزم التبيّن فيه . والمعيار في الشرطية المحقّقة للموضوع موجود في الآية الكريمة وهو اتّحاد الموضوع في القضيّة مع شرط الجزاء .