السيد محسن الخرازي
574
خلاصة عمدة الأصول
الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . وما لم تجده في شئ من هذه الوجوه فردوه الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية بأن يقال : إن قوله عليه السّلام وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا يدلّ بوضوح على لزوم التوقف عن العمل بالأخبار المتعارضة مطلقا ومن الواضح أن الخبرين المتعارضين إذا كانا واجدين لشرائط الاعتبار داخلان في هذا الذيل الذي حكم عليه السّلام بوجوب التوقف والتثبت إلى أن يتضح الأمر ببركة بيانهم . هذا مضافا إلى دعوى أن ظاهر حكمه عليه السّلام بالتخيير بين العمل بخبر الأمر أو النهى والعمل بخبر الترخيص بقوله عليه السّلام وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبرالآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . ان التخيير والتوسعة المنقولة عنهم عليهم السّلام يختص بهذا المورد الذي ليس من التعارض المستقر فالرواية تدلّ على عدم تشريع التخيير في المتعارضين المستقرين . وفيه : أن الظّاهر من قوله عليه السّلام « وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه » بعد الأقسام المذكورة سابقا في هذه الرواية أنه يختص بمورد التعارض المستقر والحكم