السيد محسن الخرازي
57
خلاصة عمدة الأصول
الطائفة الثانية : الرّوايات الدّالّة على المنع عن العمل بالخبر الذي لا يوافق الكتاب والسّنّة كقوله عليه السّلام كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسّنّة وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف . والجواب أنّ المتفاهم العرفي من هذه الأخبار هو اشتراط عدم المخالفة فيندرج في الطّائفة الثّالثة الدّالّة على مردوديّة المخالف ولا كلام فيه وإنّما الكلام في المراد من المخالفة ، والظّاهر أنّ المراد من المخالف للقرآن هو المناقض له ولا إشكال في مردوديّته . ودعوى تعميم المخالفة لمثل مخالفة العموم والخصوص والإطلاق والتقييد لا يساعده العرف مع إمكان الجمع بينهما . لا يقال : إنّ الرّوايات المتباينة غير مقبول عند الأصحاب ولا يحتاج إلى النّهي عنه وعليه فليكن المراد من المخالفة هي مخالفة العموم والخصوص والإطلاق والتقييد لأنّا نقول إنّ خصماء أهل البيت عليهم السّلام كانوا يأخذون الأصول ويدسّون الأحاديث المخالفة فيها ولم يرووها حتّى لا يقبلها الأصحاب . هذا مضافاً إلى ضرورة صدور الأخبار المخالفة للقرآن بمخالفة العموم والخصوص والإطلاق والتقييد . الطائفة الرابعة : الأخبار الدالّة على اشتراط الأخذ بالأخبار بوجود شاهد من الكتاب والسّنّة كقول أبي عبد الله عليه السّلام عند السّؤال عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لانثق به إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسولالله صلى الله عليه وآله وسلّم وإلّا فالذي جاءكم أولى به .