السيد محسن الخرازي

568

خلاصة عمدة الأصول

وثانياً : أن شمول الرواية للأخذ في الاعتقاديات بعيد فضلا عن اختصاصها بها ، ويؤيد ذلك بل يشهد له قوله « كيف تصنع » ، فإن الظّاهر منه أن المقصود هو رفع التحير من جهة الأعمال وهذا لا يساعد مع إرادة الأخذ في أصول الدين والاعتقاديات . ومنها : معتبرة الحميري : قال الطبرسي في الاحتجاج : ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه من جوابات المسائل الفقهية أيضاً ما سأله فيها محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري فيما كتب إليه ، إلى أن قال : كتاب آخر لمحمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أيضا إليه ( صاحب الزمان عليه السّلام ) في مثل ذلك فرأيك أدام الله عزّك في تأمل رقعتى والتفضل بما أسال من ذلك لأضيفه إلى ساير أياديك عندي ومننك علىّ واحتجت أدام الله عزك أن يسألني بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد . الجواب : ان فيه حديثين أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير وأما الآخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك في التشهد الأول يجرى هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا . تقريب الاستدلال أن الامام عليه السّلام جعل في الخبرين المختلفين الأخذ بأىّ الحديثين أراده المكلف من جهة التسليم صوابا ، وحيث لا خصوصية للمورد يكون الأمر كذلك في كل خبرين متعارضين . ودعوى أن مورد هذه الرواية خارج عن محل الكلام فإن النسبة بين الخبرين المذكورين في هذه الرواية هي العموم والخصوص ، ومقتضى الجمع العرفي هو