السيد محسن الخرازي

556

خلاصة عمدة الأصول

لا يقال : إن نفى الثالث وغيره من الأحكام الخمسة ونفى التخيير من جهة الدلالة الالتزامية في المتعارضين وهي تابعة للدلالة المطابقية ، والمفروض سقوط الدلالة المطابقية في المتعارضين ، ومعه لا مجال للدلالة الالتزامية لكونها تبعا للدلالة المطابقية ، لأنّا نقول : التبعية في الحدوث لا البقاء . هذا مضافا إلى أن نفى الأمور المذكورة من جهة حجية أحدهما لابعينه لكونه مشمولا لأدلة الاعتبار ومقتضاها هو حجية دلالته الالتزامية التابعة لدلالة المطابقية له إذ التبعية بين الدلالة الالتزامية والمطابقية في أحدهما لا بعينه لابينها وبين المتعارضين حتى تكون ساقطة بسقوط المطابقية . وقد يشكل ذلك بأن أحدهما لابعينه ليس فرداً لعموم ما دلّ على اعتبار الأخبار لأن دليل الاعتبار إنما يشمل كل واحد من الطريق معينا لا الواحد الغير المعين ولولا ذلك لما كان للحكم بالتساقط من رأس وجه . وأجيب عنه أولًا : بأن التساقط من حيث الخصوصيات لا ينافي حجية أحدهما لابعينه مع ترتب الأثر عليه وهو نفى الثالث وغيره . وثانياً : بأن أصالة العموم الجارية في أدلة الاعتبار لاترفع اليد عنها إلّا بالنسبة إلى أحدهما ، وعليه فيبقى الآخر على تحت عموم العام ومقتضاه هو حجيته في الدلالة المطابقية والالتزامية كليهما ، فلامانع من شمول الأدلة للكلى المذكور وهو عنوان أحدهما لابعينه كما يشمل عموم دليل اعتبار الاستصحاب لمورد العلم بنجاسة أحد الطرفين لابعينه في المعلوم بالإجمال مع أنه عنوان لابعينه . وثالثاً : بأنه لو سلم عدم شمول أدلة الاعتبار لعنوان أحدهما لابعينه أمكن الاستدلال بالمناط وملاك حجية الأخبار بالأولوية بالنسبة إلى نفى الثالث و