السيد محسن الخرازي
557
خلاصة عمدة الأصول
نحوه ، إذ ملاك الحجية هو الاطمئنان بالصدق لكون احتمال الإصابة فيه كثيرا بحيث يساوى 99 % في قبال الاشتباه وهو 1 % ، وهذا الملاك والمناط موجود بالنسبة إلى نفى الثالث بنحو أشد ، وذلك لأن تقارن اشتباه راو آخر كمحمد بن مسلم مع اشتباه زرارة 2 % بخلاف احتمال الإصابة وعدم مقارنة الاشتباه ، فإنه 198 من مأتين فإذا كان الاطمئنان الحاصل من كل خبر حجة فالاطمئنان الحاصل بالخبرين بكون الاشتباه في غير مورد المقارنة أولى بالحجية وأشدّ بالنسبة إلى الاطمئنان الحاصل بكل خبر . وهذا يفيد أن الثالث ونحوه منفى بنحو أشد ومعنى نفى الثالث أن أحدهما لابعينه حجة من جهة الاطمئنان القوى بوجوده . نعم ، هذا التقريب يختص بالأمارات المبتنية على الاطمينان النوعي الذي يكون حجة ذاتية كالعلم ولايأتى في الأمارات الّتى كانت مبتنية على التعبد وأصالة العموم من باب التعبد العقلائي ، أللّهمّ إلّا أن يقال إن اعتبار أصالة العموم كغيرها من الأصول اللفظية من باب الاطمينان والأمارية أيضا فتدبر . هنا إشكالات أخرى أحدها : أن الصفات الحقيقية أو الاعتبارية لا يعقل أن تتعلّق بالمبهم والمردد ، إذ المردد لاثبوت له ذاتا ووجودا وماهية وهوية ، وما لا ثبوت له بوجه يستحيل أن يكون مقوما ومشخصا بصفة حقيقية أو اعتبارية . أجيب عنه : بأنّ مفهوم أحدهما مردد بالحمل الأولى لا بالحمل الشايع الصناعي ، إذ هذا المفهوم المردد إذا لوحظ ثانيا كان مفهوماً معلوما وبهذه الملاحظة يصح أن يكون طرفا للعلم كمفهوم العدم ، فإنه بالحمل الشايع الصناعي موجود ويصح أن يقع طرفا للعلم .