السيد محسن الخرازي
555
خلاصة عمدة الأصول
وجود الدليل . نعم يثمر الأصل المذكور في تعارض غير الأخبار الآحاد مما لم يرد فيه الأخبار العلاجية لتعارض البينات في الشبهات الموضوعية أو كالتعارض بين الخبرين المتواترين أو كالتعارض بين فردين من قاعدة اليد الّتى تكون أمارة من الأمارات . الفصل الثالث : في نفى الثالث والرابع والخامس والتخيير بناء على الطريقية مع عدم إطلاق أدلة الاعتبار لحال التعارض . وحاصل الكلام أن سقوط المتعارضين يكون بالنسبة إلى مدلولهما المطابقي لابالنسبة إلى المدلول الالتزامي ، وعليه فإذا تعارض الخبران في وجوب الظهر والجمعة مثلًا مع العلم بكذب أحدهما يسقطان من حيث دلالتهما على خصوص الظهر أو الجمعة فلا حجة على خصوص الجمعة ولا على خصوص الظهر . والوجه فيه هو عدم إمكان التعبد بالمتعارضين فإن التعبد بهما يرجع إلى التعبد بالمتناقضين وهو غير معقول ، ولاوجه للتعبد بخصوص أحدهما بعينه دون الآخر لبطلان الترجيح بلا مرجح . وأما شمول أدلة الاعتبار بالنسبة إلى أحدهما لابعينه وحجيته فهو المستفاد من الكفاية ومع حجية أحدهما لابعينه ينفى بدلالته الالتزامية الثالث وغيره من أشباهه . وبيان ذلك أن التعارض لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما وهو لا يكون مانعا عن حجية الآخر ، إلا أنه حيث كان بلاتعيين ولاعنوان واقعا فإنه لم يعلم كذبه إلا كذلك لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه لعدم التعيين في الحجة أصلا ولكن نفى الثالث ونحوه يكون من جهة بقاء أحدهما على الحجية وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعيين لنفى الثالث لا من جهة بقائهما على الحجية .