السيد محسن الخرازي

547

خلاصة عمدة الأصول

في التعادل والتراجيح وفيه فصول : الفصل الأول : في تعريف التعارض والوجه في تقديم تعريف التعارض أن مورد التعادل والتراجيح هو الدليلان المتعارضان . والتعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار وغلّب في الاصطلاح على تنافى الدليلين وتمانعهما بالتناقض ، كما إذا دلّ أحدهما على وجوب شئ والآخر على عدم وجوبه ، أو بالتضاد ، كما إذا دلّ أحدهما على وجوب شئ والآخر على حرمته . ولا ينافي كون التعارض وصفا للدالّين المنافاة الموجودة بين المدلولين ، بل هي موجبة لتعارض الدالين ، فالتعارض من أوصاف الدليلين أو الأدلة لا من أوصاف المدلول حتى يكون لحوقه بالدليلين من باب الوصف بحال متعلّقه ؛ يقال تعارض الرجلان أي أظهر كلّ منهما نفسه لصاحبه على وجه لا يجتمع معه في جانب ، وهو بهذا الاعتبار غلّب في عرف الأصوليين على تعارض الدليلين ؛ ولذا عرّف بتنافى الدليلين . وظاهر أنّ تعارض الدليلين إنّما هو باعتبار دلالتهما ، كما لو دلّ أحدهما على وجوب شئ والآخر على تحريمه مثلا ، فإن الأوّل كأنه بدلالته على الوجوب ينفى التحريم والثاني بدلالته على التحريم ينفى الوجوب .