السيد محسن الخرازي

532

خلاصة عمدة الأصول

المقام السادس : في وجه تقدم الامارة على الاستصحاب والوجه في تقدمها عليه هو الحكومة أو الورود أو التوفيق العرفي بين الدليلين . الحكومة : ذهب الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى الحكومة بدعوى ان العمل بالامارة في مورد الاستصحاب ليس من باب تخصيص دليله بدليلها ولا من باب خروج المورد بمجرد الدليل عن مورد الاستصحاب لان هذا مختص بالدليل العلمي المزيل بوجوده الشك المأخوذ في مجرى الاستصحاب بل هو من باب حكومة دليلها على دليله ومعناها ان يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عمّا يقتضيه الدليل الآخر لولا هذا الدليل الحاكم أو يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب العمل في مورد لا يقتضيه دليله لولا الدليل الحاكم . ففيما نحن فيه إذا قال الشارع اعمل بالبينة فيما أدت اليه كان معناه رفع اليد عن آثار الاحتمال المخالف للبينة الّتى منها الاستصحاب . أورد عليه بان ما ذكره في ضابط الحكومة في مبحث التعادل والتراجيح من أن يكون دليل الحاكم بمدلوله اللفظي ناظرا إلى دليل المحكوم ومفسرا له غير موجود هنا إذ ليس حال أدلة الامارات بالنسبة إلى دليل الاستصحاب حال دليل التفسير . وأجيب عنه بأنه لا ينحصر الحكومة فيما ذكره في باب التعادل والتراجيح بل قد يكون دليل الحاكم ناظراً إلى تشريع دليل المحكوم وجعله كما تقدم في دليل لا ضرر ولاحرج حيث قلنا إن هذه الأدلة حاكمة على اطلاق الأدلة الأولية المتكفلة لبيان الاحكام لكنه ليس حكومتها من جهة كونها ناظرة إلى اخراج فرد عن تحت