السيد محسن الخرازي
533
خلاصة عمدة الأصول
تلك المطلقات أو إلى ادخاله تحتها بل انّما هي لكونها ناظرة إلى عالم التشريع وظاهرة في ان الحكم الضررى أو الحرجى لم يجعل في الشريعة . فكما ان دليل نفى الضّرر والحرج ينظر إلى اطلاقات الأدلة الأولية بلسان ان الاحكام الضررية لم تجعل في الشريعة فكذلك دليل صدق العادل أو اعمل بالبيّنة يكون ناظرا إلى جعل الحكم الوارد على الموضوع المشكوك بلسان ان هذا الحكم لم يجعل في مورد قيام الخبر والبيّنة تعبداً فيفهم منه العرف ان غرضه رفع الشك تعبداً وهو ليس الّا الحكومة . الورود : ذهب صاحب الكفاية إلى الورود والوجه فيه ان رفع اليد عن اليقين السابق بسبب الدليل المعتبر على خلافه ليس نقضا له بالشك بل يكون نقضا باليقين والمنهى انما هو نقض اليقين بالشك لانقضه بالدليل المعتبر وبعبارة أخرى ان العلم المأخوذ غاية في الأصول في مثل قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل تنقضه بيقين آخر وقوله عليه السّلام كل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام ونحو ذلك يراد منه بحسب المناسبة المقامية هو الحجة إذ لا دخل لصفة العلم واليقين وعليه فالمراد من الشك ما يقابله وهو اللاحجة فعند قيام الطريق المعتبر يرتفع اللاحجة بورود الحجة وهو ليس الا الورود . والأظهر هو الورود لان الحكومة فرع وجود المحكوم حتى يكون الدليل الآخر مقدما عليه من جهة الحكومة ومع الورود لا يبقى المحكوم فلايصل النوبة بان يكون الدليل الآخر حاكما عليه . هذا مضافاً إلى أنه يوجد في نفس أدلة الأصول قرائن واضحة على إرادة ان المراد من اليقين ما هو الأعم من الحجة .