السيد محسن الخرازي
527
خلاصة عمدة الأصول
التنزيلية فكيف يكتفى بها في تحصيل الطهارة المشروطة في الصلاة بالتوضى بالماء المشكوك فمن ذلك يعلم أن الطهارة الظاهرية منزلة منزلة الطهارة الواقعية . وقد يفصل بين قاعدة الطهارة وقاعدة الحلية بان الطهارة حكم وضعي ولم يتقيد الحكم الوضعي بالعلم والجهل بخلاف قاعدة الحليّة لان الحلية من الأحكام التكليفية فيمكن فيها الفرق بين العلم والجهل وعليه فيمكن تقييدها بصورة الجهل فلا يكون حينئذٍ من الاحكام التنزيلة . التنبيه الثالث والعشرون : في الاستصحاب القهقرائى ولا يخفى عليك ان قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « وان لم تشك ( في موضع النجاسة ) ثمّ رأيته ( اى النجس في الثوب ) رطبا قطعت ( الصلاة ) وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة فإنك لا تدري لعله شيىء وقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض بالشك اليقين » يدل على عدم صحة الاستصحاب القهقرائى إذ لو كان ذلك الاستصحاب جاريا لحكم بوقوع النجاسة من أول الصلاة لان مقتضى عدم نقض اليقين بالشك بالنسبة إلى ما سبق هو ذلك مع أن الرواية صريحة في خلافه حيث قال لعله شئ وقع عليك فإذا لم يكن مسبوقا بالشك في موضع النجاسة ثمّ رأى النجاسة واحتمل حدوثها في أثناء الصلاة لزم عليه ان يظهر ويبنى على صلاته هذا مضافاً إلى ظهور قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » في كون المشكوك كالشك متأخراً عن المتيقن واليقين ودعوى ان اصالة عدم النقل من الأصول المعول عليها وهي دليل جريان الاستصحاب القهقرائى مندفعة بان اصالة عدم النقل من الأصول اللفظية لا التعبدية والأصول اللفظية اما تكون من الأصول العملية العقلائية ولا حجية للوازمها الا إذا كانت بحيث لو لم يترتب على ملزومها لزم كذب الملزوم واما تكون من الأمارات العقلائية الّتى