السيد محسن الخرازي

523

خلاصة عمدة الأصول

حجية العام في مدلوله والتخصيصات المنفصلة ليست اخراجا عن المراد الاستعمالي بل الاستمرار في المقام بوحدته باقٍ من غير انثلام فيه أصلا بحسب الاستعمال ولم يطرء عليه الانقطاع بحسبه وبعد ذلك يبقى الامر منحصراً في الأصل العقلائي على التطابق وعليه فاللازم هو الاقتصار في مخالفته على المقدار المعلوم . وبالجملة لا نعقل فرقا أصلا بين مفاد الكل ومفاد لفظ « دائما » ونحوه فكل منهما امر وحداني لاينحفظ مع خروج بعض ما يشمله فكيف لا يرتفع هذه الوحدة في الأول بسبب التخصيص ويرتفع في الثاني . وعلى هذا لا يبقى فرق بين منقطع الوسط والابتداء والاخر في جواز التمسك في العموم لأنه بحسب الاستعمال قد اعطى كل من العموم الفردى والاطلاق الزماني معناه وانما التصرف بحسب الجدّ فيقتصر في مخالفته على المقدار المعلوم ويرجع فيما زاد إلى اصالة الجدّ . وبعبارة أخرى مع محفوظية مرتبة الاستعمال لم يخرج فرد في مقام الاستعمال حتى يقال مع خروجه لا موضوع حتى يؤخذ فيه بمقدمات الاطلاق لاستمراره وعليه فالتفصيلات المذكورة لاوجه له بل لاوجه للتفصيل المنسوب إلى المحقّق النائيني قدّس سرّه من أن العموم الازمانى تارة يكون في متعلّق الحكم وتحته بان يعرض الحكم على المتعلّق المستمر بان يلاحظ الفعل في عمود الزمان فعلًا واحداً تعلّق به التكليف وأخرى يكون في نفس الحكم بان يكون الزمان ظرفا لنفس الحكم والتكليف بان اعتبر الحكم واحداً مستمراً . ففي الأول يجوز التمسك بالعام بعد انتهاء أحد التخصيص الازمانى لان دليل الحكم بنفسه يثبت العموم والاستمرار لمتعلّقه والعام حجة في ما عدا مقدار التخصيص .