السيد محسن الخرازي

524

خلاصة عمدة الأصول

وفي الثاني لا يجوز التمسك بالعام بعد انتهاء أمد التخصيص بل يتعين الرجوع فيه إلى الاستصحاب وذلك لأن الاستمرار الطاري على الحكم ليس مفادا لنفس دليل الحكم . بل هو في طول ثبوته بدال آخر يقتضى استمرار ما ثبت وبعد ورود التخصيص في زمان فرد لا يمكن التمسك بالعام واثبات حكمه بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان لان الحكم كان واحداً على الفرض وقد انقطع بالتخصيص ولا دلالة لخطاب العام الا على الحكم المقطوع . وذلك لما عرفت من أن الظهور الاستعمالي باقٍ على ما هو عليه من دون فرق بين كون الاستمرار ملحوظا في ناحية الفعل أو نفس الحكم وهكذا من دون تفاوت بين كون الاستمرار مستفادا من نفس دليل الحكم أو من دال آخر ومع بقائه عليه فيجوز الرجوع إلى خطاب العام فيما عدا مورد التخصيص ودعوى ان للعموم بعد ان كان المخصص منفصلا ظهورين أحدهما ظهور في إرادة جميع الافراد وثانيهما ظهور آخر في ان الحكم المتعلّق بالافراد سار في جميع الا زمان وحينئذٍ إذا احتملنا في هذا الدليل المنفصل ان يكون موضوعه قد خرج عن العموم الافرادي وان يكون قد خرج عن الاطلاق الزماني فقد علمنا علما اجماليا بورود التصرف على أحد الظهورين وليس أحدهما أولى من الاخر بل إن اصالة الظهور في كل منهما تعارض الأخرى وتتساقطان فلا مجال للرجوع إلى العموم في مورد المشكوك . مندفعة بما عرفت من أن الظهورين باقيان على ما هما عليه بحسب الاستعمال بعد فرض كون المخصص منفصلا وانما يرفع اليد عن اصالة التطابق في القدر المتيقن من المخصص سواء كان مخصصا لظهور العام في إرادة جميع الافراد أو