السيد محسن الخرازي
521
خلاصة عمدة الأصول
لإدامة الخروج أو وجوب التمسك بعموم العام كما هو الظّاهر أو اللازم هو التفصيل بين أخذ عموم الزمان افراديا وبين اخذه لبيان الاستمرار ففي الأول يعمل بالعموم ولا يجرى فيه الاستصحاب وفي الثاني يجرى الاستصحاب ولا يعمل بالعموم والوجه في الأول من التفصيل في مثل أكرم العلماء في كل يوم ولاتكرم زيدا يوم الجمعة ان الأصل دليل حيث لا دليل ومع دلالة العموم على عموم الزمان افراديا لا مجال للأخذ بالاستصحاب بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع إلى ساير الأصول لان مورد التخصيص هو الزمان دون الافراد . والوجه في الثاني من التفصيل ان عموم الأزمان مأخوذ في العام لبيان الاستمرار كقولهم أكرم العلماء دائما فإذا شك في حكم ذلك الفرد المخرج بعد ذلك الزمان يجرى فيه الاستصحاب إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد المذكور بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم لان مورد التخصيص الافراد دون الأزمنة بخلاف القسم الأول هذا ما ذهب اليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه . وقد أورد على اطلاق كلامه قد في الكفاية بان اللازم تقييد كلام الشيخ حيث قال « فيما إذا اخذ الزمان لبيان الاستمرار كقوله أكرم العلماء دائما ثمّ خرج منه فرد في زمان ويشك في حكم ذلك الفرد بعد ذلك الزمان فالظّاهر هو جريان الاستصحاب ولا يجوز التمسك بالعام » بما إذا لم يكن التخصيص من الأول أو الاخر والّا فالمرجع . بعد ذلك الزمان أو قبل الزمان الاخر هو عموم العام ولا مجال مع دلالة العام لاستصحاب حكم الخاص لان الأصل دليل حيث لا دليل والمفروض ان العام يدل على حكمه فيتمسك بالعام بعد الزمان الأول أو قبل الزمان الاخر هذا بناء على كون الزمان بنحو الاستمرار في العام والخاص فيفصل فيه بين