السيد محسن الخرازي
510
خلاصة عمدة الأصول
كلمة ( الفاء ) في قوله عليه السّلام فشككت لزوم اتصال زمان الشك بزمان اليقين فأدلة الاستصحاب قاصرة عن الشمول لموارد الانفصال . ويرد عليه ان الانصاف انه لا يرجع إلى محصل لما عرفت سابقاً من أنه لا يعتبر في الاستصحاب سبق اليقين على الشك لصحة جريان الاستصحاب مع حدوثهما معا وانما المعتبر تقدم زمان المتيقّن على زمان المشكوك فيه بان يكون المتيقّن هو الحدوث والمشكوك هو البقاء وما يستفاد من ظاهر قوله عليه السّلام لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت من حدوث الشك بعد اليقين فهو ناظر إلى غلبة الوقوع في الخارج لا انه معتبر في الاستصحاب . نعم فيما إذا كان الشك حادثا بعد اليقين يعتبر في جريان الاستصحاب فيه اتصال زمان الشك بزمان اليقين بمعنى عدم تخلل يقين آخر بينهما والّا لم يصدق نقض اليقين بالشك بل يصدق نقض اليقين باليقين وعليه فلامانع من جريان الاستصحاب في المقام ويسقط للمعارضة فيما إذا كان الأثر لكل واحد منهما بخلاف ما إذا كان الأثر لأحدهما على الاخر فان فيه يجرى الاستصحاب في طرف له اثر هذا تمام الكلام في صور مجهولي التاريخ وقد تبيّن إلى هنا جريان الاستصحاب في جميع الصور الأربعة من مجهولي التاريخ . ثمّ يقع الكلام ثانياً فيما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ وهو يتصور أيضاً بأربع صور . لان الأثر تارة مترتب على الوجود الخاص من السبق أو اللحوق وأخرى على العدم وعلى الأول فاما ان يكون الأثر مترتباً على الوجود المحمولي المعبر عنه بمفاد كان التامة واما ان يكون مترتبا على الوجود النعتى بمعنى الاتصاف بالسبق أو