السيد محسن الخرازي
504
خلاصة عمدة الأصول
بالحكم الواقعي كالإجزاء واسقاط المأمور به الواقعي بالاتيان به واما إذا كان الأثر مترتبا على المستصحب مطلقاً سواء كان واقعيا أو ظاهريا فلامانع من ترتبه على المستصحب لأن المفروض انه اثر لمطلق الحكم وهو أعم من الواقعي والظاهري والاستصحاب محقق للموضوع ظاهرا . وعليه فلايرد على المختار في الأصول المثبتة من عدم ترتب الأثر العادي أو العقلي فيها ان ذلك يوجب عدم اعتبار الاستصحاب مطلقاً موضوعياً كان أو حكميا لعدم انفكاك الاستصحاب عن اثر عقلي كنفي الاضداد في استصحاب الاحكام كالوجوب الموجب لحرمة الضد أو كوجوب الإطاعة وحرمة المخالفة مما للوجوب عقلًا يترتب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه أو استصحاب موضوعه من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة إلى غير ذلك كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب . التنبيه الخامس عشر : انه قد تقدم في جريان الاستصحاب كفاية كون المستصحب حكماً شرعياً أو ذا حكم شرعي ولو بقاء ومقتضى ذلك صحة استصحاب العدم الأزلي للتكليف فان جرّ العدم الأزلي إلى زمان الشك بيد الشارع فيصح له ان يجرّه تشريعا فإنه وان لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم شرعي . الا انه حكم مجعول فيما لا يزال حيث إن نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعاً وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا أو كان ولم يكن حكم فعليا وله حكم كذلك بقاء والوجه في ذلك عموم النهى عن نقض اليقين بالشك وصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع بارتفاعه يقيناً .