السيد محسن الخرازي
505
خلاصة عمدة الأصول
التنبيه السادس عشر : انه لا اشكال ولا كلام في جريان الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك فيما إذا كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ذي حكم أو كان الشك في ارتفاع حكم أو موضوع ذي حكم بعد العلم بتحققه . واما إذا كان الشك في تقدمه وتأخره بعد العلم بتحققه أو كان الشك في تقدم الارتفاع وتأخره بعد العلم بأصله . فالكلام فيه يقع تارة فيما إذا لوحظ التأخر والتقدم بالنسبة إلى اجزاء الزمان وأخرى بالنسبة إلى حادث اخر فهنا مقامان : أحدهما : انه لا اشكال في جريان استصحاب العدم إلى زمان العلم بالتحقق فيترتب عليه آثار العدم إلى زمان العلم بالتحقق . مثلًا إذا علمنا بوجود زيد يوم الجمعة وشككنا في حدوثه يوم الخميس أو يوم الجمعة فيجرى استصحاب العدم إلى يوم الجمعة وتترتب عليه آثار العدم إلى اليوم الجمعة لكن لا يثبت بهذا الاستصحاب آثار تأخر وجوده عن يوم الخميس ان كان لعنوان تأخره عنه اثر فان التأخر لازم عقلي لعدم حدوثه يوم الخميس فاثباته بالاستصحاب يتوقف على الأصل المثبت . وكذا لو ترتب على حدوثه في يوم الجمعة اثر لا يثبت ذلك بالاستصحاب بناء على أن الحدوث بسيط وهو أول الوجود كما هو الحق واما بناء على أن الحدوث مركب من الوجود في الزمان اللاحق كالجمعة وعدم الوجود في السابق كالخميس جرى استصحاب عدم الوجود يوم الخميس وذلك لكون أحد الجزئين محرز بالوجدان وهو الوجود في يوم الجمعة والجزء الآخر وهو عدم الوجود يوم الخميس محرز بالتعبد .