السيد محسن الخرازي

492

خلاصة عمدة الأصول

وفيه أوّلا أنّ الكلام في الأمارات العقلائية وإنكار حجية اللوازم فيها كما ترى ويشهد له احتجاجهم بلوازم الاقادير وإن لم يكن مع القصد والالتفات وثانياً أنّ سوق المسلمين كما كانت أمارة على التزكية كانت أمارة على كونه من مأكول اللحم فيما إذا كان البيع والشراء مبنيين على كونه من مأكول اللحم . فتحصّل : أنّ لوازم الأمارات العقلائية وأطرافها حجة وإن لم تكن مقصودة للمخبر ولذا اكتفى بالاقرار في ثبوت اللوازم مع أنّ المقرّ قد لا يكون ملتفتا إليها وهكذا يكون دلالة الاقتضاء حجة مع أنها مقتضى الجمع بين الأدلّة كدلالة قوله تعالى : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) . بانضمام قوله جلّ وعلا ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) على أنّ أقل الحمل هو ستة أشهر هذا بخلاف لوازم الأصول فإنها ليست بحجة لعدم كونها مندرجة في الآثار المأمور بترتبها في الاستصحاب لظهور الآثار المذكورة في الآثار المترتبة على نفس المتيقن وأمّا غيرها فهي خارجة عنها تخصّصاً نعم الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب لو كان له أثر شرعي آخر ثبت له بعموم أدلة ذلك الأثر الشرعي بعد ثبوت موضوعه بالاستصحاب . موارد الاستثناء استثنى من عدم حجية الأصول المثبتة موارد : منها : خفاء الواسطة وهو ما إذا كانت الواسطة خفية بحيث يعدّ في العرف الأحكام الشرعية المترتبة عليها أحكاما لنفس المستصحب وذي الواسطة وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الواسطة عن انظار العرف ومن جملتها ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقين مع جفاف الاخر فإنه