السيد محسن الخرازي
493
خلاصة عمدة الأصول
لا يبعد الحكم بنجاسته مع أن تنجسه عند العقل ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا بل من أحكام سراية رطوبة النجاسة اليه وتأثره بها بحيث يوجد في الثوب رطوبة متنجسة فاستصحاب رطوبة النجس لا يثبت تأثر الثوب بالدقة العقلية إلّا ان العرف حيث لا يرى الواسطة من جهة خفائها جعل النجاسة اثرا لملاقاة الطاهر للنجس رطبا قال في الدرر ان العرف لا يرى ترتب الحكم الشرعي على تلك الواسطة بل يراه مرتبا على نفس المستصحب وخطاب لا تنقض اليقين بالشك كساير الخطابات تعلّق بالعنوان باعتبار مصاديقه العرفية لا الواقعية العقلية فما يتوهم من أن المسامحة العرفية بعد العلم بخطائهم لا يجوز الاعتماد عليها وان المقام من هذا القبيل ناشٍ عن عدم التأمل فان المدعى ان مورد الحكم بحسب الدقة هو المصاديق العرفية نعم لو ترتب حكم على عنوان باعتبار ما هو مصداقه بحسب الواقع لا يجوز الاعتماد على ما يراه العرف مصداقاً له . ودعوى انه لا اثر لخفاء الواسطة لأنه ان كان الأثر لذي الواسطة بحسب ما ارتكز عند العرف فهذا لا يرجع في الحقيقة إلى التفصيل وان كان أثراً للواسطة في الحقيقة والعرف يعدّه من آثار ذي الواسطة تسامحا فلا عبرة به لان نظر العرف انما يكون متبعاً في المفاهيم لا في تطبيقها على المصاديق . مندفعة بان الأثر للواسطة في الحقيقة ولكن العرف لا يتوجه إلى الواسطة وان الأثر لها بل يعتقد ان الأثر لذي الواسطة . هذا مضافاً إلى أن نظر العرف في حدود المفاهيم وتطبيقها مورد الاعتبار شرعاً ولاوجه للتفكيك بينهما لان الملاك فيهما واحد وهو ان العرف لو لم يتنبّه له لا يتوجه اليه بنظره العرفي .