السيد محسن الخرازي
491
خلاصة عمدة الأصول
وجوده الواقعي يكون جعل تلك الآثار مماثلا للواقع من جميع الجهات أنسب وأحرى بتصحيح الادعاء ولايشكل حينئذٍ بأنّ لازم ذلك ترتيب الآثار العقلية أو العادية وما يترتب عليهما أيضاً وذلك لأنّ جعل تلك الآثار ليس بيد الشارع كي يكون أنسب بمقام ادعائه فيختص الجعل بما كان بيد الشارع وضعا ورفعاً . هذا مضافاً إلى إمكان أن يقال إنّ مع ثبوت الموضوع وهو الأثر الشرعي بالاستصحاب يشمله عموم أدّلة الأثر الشرعي المترتب عليه والمقصود أنّ الاستصحاب لا يقتضى إلّا أنّ في محيط القانون ومحدودة الشرع المتيقن السابق باقٍ وموجود في زمان الشك تعبداً وبنفس التعبد بوجوده لا محالة يعمه الدليل الدال على ترتب الحكم عليه وثبوت آثاره الشرعية إنما هو بدلالة أدلّة تلك الآثار لا بنفس الاستصحاب نعم ببركة الاستصحاب يحرز تطبيق الأدلة عليه وعليه فالأثر الشرعي المترتب على الأثر الشرعي بعد ثبوت موضوعه وهو الأثر الشرعي بالاستصحاب ثابت بالأدلة المتكفلة لترتب ذلك الأثر الشرعي عليه . بقي اشكال وهو أنّ ما ذكر من حجية الأمارات بالنسبة إلى لوازمها وملزوماتها لا يجرى في اعتبار مطلق الأمارة هذا مضافاً إلى أنّ اعتبار بعض الامارات كان تأسيسا من الشارع فاللازم فيه هو الاقتصار على مورده كالظن بالقبلة لمن لا يتمكن من العلم بها فإنّه معتبر ولكن لو كان ذلك الظن موجبا للظن بالوقت فليس بحجة وسوق المسلمين أمارة على التزكية ولكن لا يكون أمارة على كونه مأكول اللحم وبالجملة فما هو المعروف في الألسنة من اعتبار الأمارة بالإضافة إلى أطرافها أيضاً لا أساس له بل لابدّ من ملاحظة الدليل الدال على اعتبار الامارة من أنّ مقتضاه الاطلاق أو الاختصاص .