السيد محسن الخرازي
477
خلاصة عمدة الأصول
القرص ويقين بعدم ذهاب الحمرة المشرقية فأىّ موضوع يشك في بقائه بعد العلم بحدوثه حتى يجرى فيه الاستصحاب فإذا لاشك لنا إلّا في مفهوم اللفظ ولا معنى لجريان الاستصحاب فيه . ويمكن أن يدفع الاشكال المذكور أوّلا بأن القول بعدم الفرق بين كون الزمان قيدا أو ظرفا منظور فيه للخلط بين الموضوع الدليلى والموضوع الاستصحابي إذ الموضوع في الدليل وإن كان مأخوذاً مع الزمان ولكن ليس كل مأخوذ فيه بحسب الدليل قيدا للموضوع بحسب العرف ولذا إذا شككنا في بقاء الحكم بعد مضى ظرف الزمان أمكن ان نقول إنّ الجلوس مثلًا كان واجبا قبل انقضاء هذا الزمان والآن يكون كذلك بحكم العرف فإنّ الموضوع في القضية هو الجلوس وهو متحد مع الموضوع في القضية المتيقنة عرفاً وإن لم يكن كذلك بحسب الموضوع الدليلى فيجرى فيه استصحاب وجوب الجلوس وثانياً بأنّا لا نسلم أنّ أخذ الزمان ليس إلّا عبارة عن كونه قيدا لأنّ ذكر الزمان في الواجب بنحو الظرفية دون القيدية أمر شايع كقول المولى لعبده إذا ذهبت يوما إلى منزل صديقي فقل له أعطني الكتاب الفلاني أنا أحتاج إليه ومن المعلوم ان اليوم فيه مأخوذ بنحو الظرفية لا القيدية بحيث لو لم يذهب إليه في اليوم لم يسقط لوجوب وعليه فدعوى الكلية المذكورة ممنوعة لعدم دخالة الزمان المأخوذ فيه في المثال المذكور وأشباهه . فتحصّل : أنّ الاستصحاب جار في نفس الزمان سواء كان الزمان كالنهار اسما لزمان كون قرص الشمس فوق الأفق فيوجد عند الطلوع ويبقى إلى الغروب أو كان الزمان مركبا من الآنات الصغيرة كالأجسام المركبة من الأجرام الصغيرة لوحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة عرفاً وعقلًا في الأوّل وعرفاً في الثاني بل