السيد محسن الخرازي
478
خلاصة عمدة الأصول
يجرى الاستصحاب مع تحقق العدم بين بعض أجزاء بعض المركبات ولا يكون مخلّا كاستصحاب النهار مع وقوع الكسوف فيه . وهكذا يجرى الاستصحاب في الزماني كالحركة والتكلم مما يكون تقوّمه بالانصرام والانقضاء كما يجرى في الزمان وإذا كان الزماني له ثبات في نفسه ولكن حيث تقيد بالزمان في لسان الدليل يعدّ غير قارّ كالامساك المقيد بالنهار والشك فيه إمّا من جهة الشبهة الموضوعية وإمّا من جهة الشبهة الحكمية . فإن كان الأول أي الشبهة الموضوعية فتارة يكون الفعل فيه مقيّداً بعدم مجيىء زمان كما إذا كان الامساك مقيدا بعدم غروب الشمس فلااشكال في استصحاب عدم غروب الشمس ويحكم بوجوب الامساك وتارة يكون الفعل مقيدا في لسان الدليل . بوجود الزمان كما إذا كان الامساك مقيدا بالنهار فيجرى فيه استصحاب نفس الزمان ويتقيد الفعل به بعد التعبد ببقاء الزمان . وإن كان الثاني أي الشبهة الحكمية فقد يكون الشك فيه لشبهة مفهومية كما إذا شككنا في أنّ الغروب الذي جعل غاية لوجوب الامساك عبارة عن استتار القرص أو عبارة عن ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس وقد يكون الشك فيه من جهة تعارض الأدلة كما في آخر وقت العشائين لترددّه بين انتصاف الليل أو طلوع الفجر . فصّل الشيخ في هذه الصورة بين ما إذا اخذ قيدا للفعل وكانت الشبهة حكمية فلايجرى فيه الاستصحاب وبين ما أخذ ظرفا فلامانع من جريان الاستصحاب فيه وهو الأقوى . ودعوى أنّ الاهمال في مقام الثبوت غير معقول فالأمر بالشئ إمّا أن يكون مطلقاً وإما أن يكون مقيدا بزمان خاص ولا واسطة ومعنى كونه مقيدا بذلك