السيد محسن الخرازي
476
خلاصة عمدة الأصول
وكيف كان سواء كانت الشبهة مفهومية أو من جهة تعارض الأدلة فقد ذهب الشيخ ومن تبعه إلى أنّ الزمان إذا أخذ قيدا للفعل وكانت الشبهة حكمية فلايجرى الاستصحاب فيه وإذا أخذ ظرفا فلامانع من جريان الاستصحاب فيه واستشكل فيه بأنّ الاهمال في مقام الثبوت غير معقول فالأمر بالشئ إمّا يكون مطلقاً وإمّا أن يكون مقيدا بزمان خاص ولا واسطة . ومعنى كونه مقيّدا بذلك الزمان الخاص عدم وجوبه بعده فأخذ الزمان ظرفا للمأمور به بحيث لاينتفى المأمور به بانتفائه مما لا يرجع إلى معنى معقول فإنّ الزمان بنفسه ظرف لا يحتاج إلى الجعل التشريعي فإذا أخذ زمان خاص في المأمور به فلامحالة يكون قيدا له فلامعنى للفرق بين كون الزمان قيدا أو ظرفا فإنّ أخذه ظرفا ليس إلّا عبارة أخرى عن كونه قيدا فإذا شككنا في بقاء هذا الزمان وارتفاعه من جهة الشبهة المفهومية أو لتعارض الأدلة لا يمكن جريان الاستصحاب لا الاستصحاب الحكمي ولا الموضوعي أمّا الحكمي فلكونه مشروطا باحراز بقاء الموضوع وهو مشكوك فيه على الفرض فإنّ الوجوب تعلّق بالامساك الواقع في النهار فمع الشك في بقاء النهار يشك في بقاء الموضوع فلا يمكن استصحاب الحكم مع الشك في بقاء موضوعه ولاوحدة بين القضية المتيقنة والمشكوكة إذ الموضوع في المتيقنة هو الامساك في النهار وموضوع القضية المشكوكة هو الامساك في جزء من الزمان يشك في كونه من النهار والتمسك بقوله لا تنقض اليقين بالشك لاثبات وجوب الامساك فيه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وأمّا الاستصحاب الموضوعي بمعنى الحكم ببقاء النهار فلأنه ليس لنا يقين وشك تعلّقا بشئ واحد حتى يجرى فيه الاستصحاب بل لنا يقينان يقين باستتار