السيد محسن الخرازي

475

خلاصة عمدة الأصول

الاستصحاب فيها أيضاً لكون الموضوع واحداً بنظر العرف وإن كان متعددا بالدقة العقلية بل تخلل العدم لا يمنع من جريان الاستصحاب في مثل الحركة إذا كان يسيرا لأنّ المناط في الاستصحاب هو الوحدة العرفية ولايضرّ السكون القليل بوحدة الحركة عرفاً . ثمّ لافرق فيما ذكر بين المركب الحقيقي والمركب الاعتباري كالصلاة كما لا يخفى وأمّا القسم الثاني من الزماني وهو الذي له ثبات في نفسه ولكنه حيث قيّد بالزمان في لسان الدليل يكون غير قار كالامساك المقيد بالنهار والشك فيه إمّا يكون من جهة الشبهة الموضوعية وإمّا يكون من جهة الشبهة الحكمية . أمّا الصورة الأولى من الشبهة الموضوعية فتارة يكون الفعل فيه مقيّدا بعدم مجيىء زمان كما إذا كان الامساك مقيّدا بعدم غروب الشمس فلااشكال في استصحاب عدم غروب الشمس ويحكم بوجوب الامساك كما أنّه باستصحاب عدم طلوع الفجر يحكم بجواز الأكل والشرب لتنقيح الموضوع بالاستصحاب . وأخرى يكون الفعل مقيدا في لسان الدليل بوجود الزمان كما إذا كان الامساك مقيّدا بالنهار وجواز الأكل والشرب مقيّدا بالليل فيجرى فيه استصحاب نفس الزمان بالتقريب المذكور في استصحاب الزمان ويتقيد الفعل به بعد بقاء الزمان تعبداً كما لا يخفى وأمّا الصورة الثانية وهي الشبهة الحكمية قد يكون الشك فيها لشبهة مفهومية كما إذا شككنا في أنّ الغروب الذي جعل غاية لوجوب الامساك هل هو عبارة عن استتار القرص أو عبارة عن ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس وقد يكون الشك فيه لتعارض الأدلة كما في آخر وقت العشائين لتردّده بين انتصاف الليل أو طلوع الفجر .