السيد محسن الخرازي
470
خلاصة عمدة الأصول
مندفع بان جريان الاستصحاب لا يتوقف على الوحدة العقلية بل الميزان وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة فيها عرفاً . فإذا شك في بقاء نوع الإنسان إلى ألف سنة يكون الشك في البقاء عرفاً مع تبادل الأفراد لكن العرف يرى بقاء نوع الإنسان وإن تبادلت الأفراد وقد يكون الجنسين بالنسبة إلى أفراد الأنواع كذلك وقد لا يساعد العرف كافراد الإنسان والحمار بالنسبة إلى الحيوان فإنّ العرف لا يرى الإنسان من جنس الحيوان وقد لا يساعد في أفراد الأجناس البعيدة وقد يساعد وبالجملة الميزان وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها عرفاً من دون تفصيل ولاضابط لذلك . ودعوى أنّ الفرق بين القسم الثاني والثالث أنّ في الثالث لا يحتمل بقاء عين ما كان دون الثاني لاحتمال بقاء عين ما كان موجوداً مندفعة بأنّه خلط بين احتمال بقاء ما هو المتيقن بما أنّه متيقن الذي هو معتبر في الاستصحاب وبين احتمال بقاء الحيوان المحتمل الحدوث ففي الآن الثاني وإن احتمل بقاء حادث لكن هو احتمال بقاء ما هو محتمل الحدوث لامعلومه . فتحصل أنّه لا اشكال ثبوتا في جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى مطلقاً . لا يقال : إنّ مقتضى جريان الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى أنّه إذا قام أحد من النوم واحتمل جنابته في حال النوم لم يجز له الدخول في الصلاة مع الوضوء بناء على جريان الاستصحاب في الصورة الأولى من القسم الثالث من استصحاب الكلى إذ يجرى استصحاب الحدث بعد الوضوء لاحتمال اقتران الحدث الأصغر مع الجنابة وهي لاترتفع بالوضوء مع أنّ كفاية الوضوء في