السيد محسن الخرازي

471

خلاصة عمدة الأصول

مثله من الواضحات وهذا يكفى للشهادة على عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلى . لأنّا نقول : نمنع عن ذلك والوجه فيه أنّه يجرى فيه استصحاب عدم الجنابة ومعه ينقح موضوع دليل الوضوء وهو كل محدث لا يكون جنباً فكونه محدثا بالحدث الأصغر وهو النوم معلوم بالوجدان وكونه غير جنب محرز بالتعبد الشرعي وهو استصحاب عدم الجنابة وحينئذٍ يدخل تحت آية الوضوء ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) الآية ويكون الوضوء رافعا لحدثه ولا حاجة إلى غسل الجنابة . القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلى وهو على ما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدّس سرّه أنّه إذا علمنا بوجود فرد معيّن وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الّذى علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع فقد ارتفع الكلى وإن كان منطبقا على غيره فالكلى باقٍ ومثاله ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ثمّ علمنا بخروج زيد عنها ولكن احتملنا بقاء الإنسان فيها لاحتمال أن يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر . ويمكن أن يقال إنّ القسم الرابع يرجع إلى القسم الثاني أو الثالث لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في بقاء الكلى مع احتمال بقاء فرده فإنّ التكلم إن كان قيدا للموضوع فلايخرج استصحاب بقاء المتكلم في الدار بعد القطع بخروج زيد من استصحاب الكلى في القسم الثاني نظير الاستصحاب في بقاء الحيوان عند تردد فرده بين البقر والفيل . وإن لم يكن التكلم قيداً بل هو معرف لوجود الانسان في الدار الموضوع للحكم فالعلم بوجود زيد في الدار وارتفاعه يجعل الاستصحاب كون إنسان في الدار من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلى .