السيد محسن الخرازي

467

خلاصة عمدة الأصول

الحاجة إلى لحاظ الوجود الخاصّ وفي مثل المقام لا مدخلية لخصوصيات الأطراف لأنّ وجود النجاسة وصرفها مؤثر واستصحاب صرف الوجود أركانه تامّة وصرف الوجود ليس إلّا وجود النجاسة في البين فالاستصحاب جار في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب في الكلى . هذا مضافاً إلى أنّه لامانع من استصحاب الفرد المردّد بعد كون الترديد في العنوان لا المعنون والمحال هو الموجود المردّد في الخارج لا العنوان المردد نعم يمكن أن يقال كما أفاد بعض الأكابر إنّ أدلّة الاستصحاب منصرفة عن مثل هذا الاستصحاب الذي يكون لازمه هو الالتزام بنجاسة الملاقى لبعض أطراف الشبهة المحصورة أو الالتزام بنجاسة الملاقى للطرفين مع أنه لايلاقى إلّا الطاهر اليقيني والمشكوك النجاسة . ومع الانصراف فلايجرى استصحاب الكلى ومع عدم جريانه في مثل المقام لا يرد محذور إذ نحكم بطهارة الملاقى للطرفين لو لاقى معهما كما نحكم بطهارة الملاقى للطرف المشكوك النجاسة وعدم شمول أدلّة الاستصحاب لمثل المقام لا يمنع من اعتباره في ساير المقامات كما لا يخفى . القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى قد اختلفت الآراء فيه على الثلاثة عدم جريان الاستصحاب مطلقاً وجريان الاستصحاب في الجملة وجريانه مطلقاً والأخير هو المختار . والوجه في الأوّل أنّ وجود الطبيعي وإن كان بوجود فرده إلّا أنّ وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له بل متعدد حسب تعددها فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها لقطع بارتفاع وجوده وإن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذلك الفرد أولارتفاعه .